الشيخ فخر الدين الطريحي

75

مجمع البحرين

ورقمت الشيء : علمته بعلامة تميزه عن غيره كالكتابة ونحوها . وفي الخبر ما أنتم في الأمم إلا كرقمة في ذراع الدابة هي بفتح القاف وسكونها : الأثران في باطن عضديها ، وهما رقمتان في ذراعيها . وقولهم هو يرقم على الماء أي بلغ من حذاقته في الأمور أن يرقم حيث لا يثبت الرقم . والأرقم الحية التي فيها سواد وبياض ( ركم ) قوله تعالى يجعله ركاما [ 24 / 43 ] أي بعضه فوق بعض . والركام بالضم : الرمل المتراكم . وكذلك السحاب وما أشبهه . قوله ويركمه [ 8 / 37 ] ( 1 ) أي يجمع بعضه فوق بعض . يقال : ركمه ركوما : جمعه وألقى بعضه فوق بعض . والمركوم كذلك . ( رمم ) قوله تعالى : يحيي العظام وهي رميم [ 36 / 78 ] أي بالية من رم العظم يرم بالكسر رمة إذا بلي . وإنما قال وهي رميم لأن فعيلا وفعولا يستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع مثل رسول وعدو وصديق . والرميم : نبات الأرض إذا يبس وديس . وفي الحديث أو رممت يا رسول الله أي صرت رميما . والرمة - بالكسر والتشديد - : العظام البالية والجمع رمم كسدرة وسدر ورمام ككرام . ومنه الحديث نهى أن يستنجى بالرمة والروث قالوا : وذلك لاحتمال نجاستها أو لأنها لا تقوم مقام الحجر لملاستها . قيل وإنما سميت رمة لأن الإبل ترمها أي تأكلها . ورممت الشيء رمة وأرمه رما ومرمة إذا أصلحته . ورممته بالتثقيل مبالغة . ومنه الحديث لا يكون العاقل ظاعنا إلا في ثلاث : تزود لمعاد أو مرمة لمعاش أو

--> ( 1 ) الآية : فيركمه سورة الأنفال : 37 .